الغرفة تحتوي على سرير. أقف في إطار الباب وحقيبة الكاميرا، وليفيا تقف خلفي بحقيبتها، وكلانا ننظر إلى السرير وكأنه قد ينقسم إلى اثنين إذا أطلنا النظر.
«والدتك حجزت»، تقول. «والدك حجز»، أقول. كلاهما على حق. كلاهما حجز غرفة واحدة فقط، لشهود العرس، لأن كليهما يعتقد أننا سنكون إخوة بعد ثلاثة أيام على أي حال.
تمر ليفيا من جانبي، وتلقي بحقيبتها على السرير، وترتخي المرتبة. «سآخذ الجانب الأيسر»، تقول. «أنت بالتأكيد تشخر». – «من أين لكِ هذا؟» – «تبدو كمن يشخر».
في الخارج، تمتد كروم العنب في سهل البقاع حتى الجبل. أفتح النافذة لأنني بحاجة لأن أشغل يديّ بشيء. أنا مصوّر. أعرف كيف أصنع مسافة: عبر العدسة. لكنني لا أخرج الكاميرا.
«علينا أن نكون في البروفة السادسة»، تقول. «خطبتك لم تنتهِ بعد، رأيت الأوراق على الطاولة». – «هل قرأتِ خطبتي؟» – «فقط البداية. إنها سيئة». تبتسم ابتسامة عريضة. إنها الابتسامة التي تمنعني من النوم منذ أول عشاء عائلي.
ننزل إلى قبو النبيذ حيث تجري البروفة. الدرج ضيق، وتتوقف على درجتين أسفل مني، وتستدير، وفجأة يصبح وجهها على مستوى وجهي.
«ثلاثة أيام»، تقول بهدوء، دون ابتسامة. «بعدها تصبح أخي، رفائيل. حينها يصبح كل ما هو ممكن الآن مستحيلاً». تستدير وتواصل السير. أقف على الدرج وأعد.



